العلامة المجلسي

167

بحار الأنوار

2 - دعائم الاسلام : عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه ، فقال : ادن مني يا أبا ذر أستند إليك فدنوت منه ، فاستند إلى صدري إلى أن دخل علي صلوات الله عليه فقال لي : قم يا أبا ذر فان عليا أحق بهذا منك ، فجلس علي عليه السلام فاستند إلى صدره ثم قال لي : ههنا بين يدي فجلست بين يديه ، فقال لي اعقد بيدك من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة ، ومن ختم له بحجة دخل الجنة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنة ومن ختم له بطعام مسكين دخل الجنة ، ومن ختم له بجهاد في سبيل الله ولو قدر فواق الناقة دخل الجنة ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إن الله تبارك وتعالى ربما أمر ملك الموت عليه السلام فردد نفس المؤمن ليخرجها من أهون المواضع عليه ، ويرى الناس أنه شدد عليه ، وإن الله تبارك وتعالى ربما أمر ملك الموت بالتشديد على الكافر فيجذب نفسه جذبة واحدة كما يجذب السفود من الصوف المبلول ، ويرى الناس أنه هون عليه ( 2 ) . بيان السفود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم . 3 - الدعائم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن العبد لتكون له المنزلة من الجنة ، فلا يبلغها بشئ من البلاء حتى يدركه الموت ، ولم يبلغ تلك الدرجة ، فيشدد عليه عند الموت فيبلغها ( 3 ) . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أوصى رجلا من الأنصار فقال : أوصيك بذكر الموت فإنه يسليك عن أمر الدنيا ( 4 ) . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فقيل : يا رسول الله فما هادم اللذات ؟ قال : الموت ، فان أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرا للموت ، و

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 219 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 220 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 220 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 .